الخميس, 19 مايو 2022, 1:52

Watar Beirut

News about Lebanon & the World

غداً انطلاق الانتخابات وسط غليان تصاعدي

تتناقص الأيام والساعات الفاصلة عن موعد الاقتراع في الداخل والخارج، إذ تنطلق العملية الانتخابية غداً الجمعة في البلدان العربية وإيران، يليها الأحد اقتراع المغتربين في أستراليا وأوروبا وأفريقيا والأميركيتين، كما في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفيما يحاول الفريق الممانع في الأيام العشرة المتبقية ليوم الخامس عشر من أيار السعي إلى عدم تشجيع الناس على التصويت ومحاولة رمي الإشاعات للتصوير بأن الفريق السيادي لا يريد الانتخابات، فإن الفريقين يعيران انتخابات المغتربين أهمية خاصة، نظراً للإقبال الكثيف على تسجيل أسماء الراغبين بالمشاركة بالانتخابات، وقلق الممانعة من توجه المغتربين لمصلحة الفريق السيادي.

مصادر مطلعة أشارت عبر “الأنباء” الإلكترونية إلى أن الإقبال على التسجيل يعود لسببين: “الأول حق المغتربين في دول الانتشار المشاركة في الانتخابات والمساهمة في تقرير مصير بلدهم. أما السبب الآخر فيعود لشعورهم بالإحباط من طريقة إدارة الحكم والدولة التي أوصلتها الى الانهيار والإفلاس، والتي أتت على جزء كبير من ودائعهم. ما جعل معظمهم في حالة إحباط، وقد ساهمت التدابير والإجراءات اللوجستية الكيدية التي اعتمدتها وزارة الخارجية في تحديد مراكز الاقتراع وعدد الأقلام، في جعل المغتربين يفكرون بالانتقام”.

من جهتها مصادر اللقاء الديمقراطي أملت في اتصال مع “الأنباء” الإلكترونية أن “يكون انتخاب المغتربين هذه السنة أفضل بكثير من انتخابات 2018 لأن انتخابهم في الدورة الماضية لم يكن مؤثرا. أما هذه المرة فعدد المسجلين أكثر بكثير ومن الضروري أن تكون النتيجة أفضل لصالح الفريق السيادي في ظروف نشهد فيها خطرا على لبنان ككيان. فإما أن تكون حرا في بلد حر، أو تكون رهينة لإيران وسلاحها”.

بدورها، أشارت “النهار” إلى ان اعتباراً من منتصف الليل الفائت، بدأت فترة الصمت الانتخابي الالزامي إيذانا بانطلاق المرحلة الأولى من استحقاق الانتخابات النيابية اللبنانية لسنة 2022 بدءاً بانتخابات المغتربين غداً الجمعة في السادس من أيار في الدول العربية والتي تعتمد يوم الجمعة عطلة أسبوعية، على ان تجري المرحلة الثانية الاحد المقبل في الثامن من أيار في دولة الامارات وسائر دول الانتشار الأخرى فيما تتوج المراحل الانتخابية في لبنان يوم الاحد في الخامس عشر من أيار. ولعل المفارقة الأولى التي واكبت وستواكب بدء الصمت الانتخابي منتصف الليل الفائت والذي سيستمر حتى صباح الاثنين المقبل تتمثل في “ارتياح” عارم للهدنة الإعلامية والكلامية القسرية التي يفرضها هذا البند من قانون الانتخاب الهجين الذي ينفذ للدورة الثانية بعد دورة عام 2018 بعدما شهدت البلاد في عطلة عيدي العمل والفطر فصولا تصعيدية بالغة العنف في السجالات والحملات والمهرجانات والمنابر التلفزيونية استحضرت في الكثير من جوانبها كل ما ينفر ويشوه ويثير عوامل التشكيك في مناخ الاستحقاق واجوائه والنتائج التي سيؤدي اليها. واذا كان “لبنان ينتخب”، بحسب “النهار”، للمرة الأولى بعد انهيار تاريخي ضربه وانفجار مأسوي أصاب قلب عاصمته بما يملي التطلع الى الامال الكبيرة المعقودة على تغيير كبير تحمله هذه الانتخابات في شقيها الاغترابي والمقيم، فان الغليان السياسي المتصاعد والمتنوع الجهات والاتجاهات والطوائف الذي عكسته الأيام الأخيرة من شأنه ان يعزز انطباعات القلقين حيال تعميق الانقسامات التي احدثها ويحدثها استغلال قوى سياسية وحزبية للسباق الانتخابي في وسائل وحملات تعتمد شد العصب الغرائزي الطائفي والمذهبي وصولا الى تسخير شعائر وادبيات دينية صرفة في استحقاق مدني سياسي ديموقراطي لا صلة له بالدين، على غرار تلك المبادرة المستهجنة غير المسبوقة في زج الدين في الاستحقاق التي طلع بها المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان في عظة عيد الفطر مستخدما ما اعتبر بمثابة “تكليف شرعي” ليلزم الشيعة بانتخاب “الثنائي الشيعي” وحده ومحرما عليهم انتخاب أي طرف اخر او عدم الانتخاب!

ولعل الغرابة التي واكبت بلوغ المرحلة الأولى من الانتخابات تمثلت في التباينات العلنية بين وزارة الداخلية وهيئة الاشراف على الانتخابات، اذ انتقد وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي ما ذكره رئيس هيئة الاشراف على الانتخابات نديم عبد الملك في حديثه الأخير الى موقع “النهار” عن دفع رشاوى وقال هذا “كلام خطير ويجب ان يكون موثقا، كما عليه ان يبلغني ويبلغ النيابات العامة التي ستتحرك فورا، ولكن في الحقيقة، انا لم أتبلغ شخصيا من أي مرشح شكوى عن رشوة موثقة كما لم يصلني من هيئة الاشراف أي شكوى”. وقال “ان هيئة الاشراف بدأت عملها في 15 كانون الثاني 2022 واليوم نحن في شهر 5 اي شهر ايار، ولم يتبين لي انها اتخذت اي اجراء رادع او اي اجراء بحق اي وسيلة اعلامية. انا ادعوها الى ان تقوم بدورها كاملا بالقرارات والتدابير وليس فقط عبر الاعلام. واذا كان الموضوع يستدعي تدخل القضاء، فنحن نضعه عند القضاء، او عند النيابة العامة اذا كان يتعلق الموضوع برشاوى، ونضعه عند محكمة المطبوعات اذا كان يتعلق بالاعلام والاعلان. هيئة الاشراف تعرف دورها ويجب ان تقوم به حتى النهاية، ونحن نؤمن لها كل اللوجستيات والدعم والمساندة في كل ما تحتاجه”. كما نفى كلام عبد الملك عن وجود صعوبات مالية عند الهيئة.

اما الجوانب الأخرى من الغليان السياسي الذي تبحر عبره المراحل الانتخابية فعكستها الهجمات العنيفة وحملات التهجم الخارجة عن الادبيات السياسية والتنافس الطبيعي التي تخللت جولات رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل على مناطق البقاع والشوف وبيروت مفجراً مزيداً من المعارك الكلامية والإعلامية مع خصومه المسيحيين ولا سيما منهم “القوات اللبنانية” ، كما ان الساحة السنية تشهد معالم ارباكات عميقة بدأت تترجم في تصاعد تبادل الاتهامات حول موضوع المشاركة والمقاطعة بين تيار “المستقبل” من جهة وشخصيات وجهات سنية من جهة أخرى.

إبقى على علم بآخر الأخبار عبر الإشتراك بصحيفتنا الإخبارية