الخميس, 19 مايو 2022, 2:15

Watar Beirut

News about Lebanon & the World

هل يوقع لبنان مع صندوق النقد الاتفاق غداً؟

بعد ساعات على اعلان وزارة الداخلية اللوائح الانتخابية في كل الدوائر، قال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لـ»الجمهورية»: «اننا سنزيل اي شيء يمكن ان يهدد بتعطيل الانتخابات. وفي الموازاة فإن الحكومة ماضية في تنفيذ برنامجها بمثابرة وثبات مدركة حجم الازمات التي تعيشها البلاد وعاملة بكل ما أوتيت من امكانات لمعالجتها».

ورداً على ردود الفعل على ما نُسب الى نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي من ان الدولة مفلسة، قالت مصادر حكومية لـ»الجمهورية» ان الرجل أكد ان هناك ملاءة لدى الدولة وليست هناك سيولة وهذا الكلام لا يعني بالعلم المالي والاقتصادي ان الدولة مفلسة ابداً.

واضافت المصادر «ان مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي تسير في طريقها الصحيح متوقعة ان تحقق نتائج قريبة».

وفي هذا السياق كشفت اوساط اقتصادية لـ»الجمهورية» ان هناك احتمالا بأن يتم قريبا جدا توقيع اتفاق إطار بالاحرف الأولى بين لبنان وصندوق النقد الدولي اذا تم انجاز التفاهم على الخطوط العريضة والمفصلية، على أن يصبح الاتفاق نهائيا بعد أن تستكمل الدولة الإيفاء بما يتوجب عليها.

وعلمت «الجمهورية» انّ تقدما كبيرا حصل على مستوى المفاوضات بين وفد الصندوق والوفد المفاوض حيث تم الاتفاق على الاطر الاساسية لبرنامج الصندوق لكن النقاش لم يُحسم بالنسبة الى ما يتعلّق بالشروط المسبّقة التي يضعها الصندوق.

وعلمت «الجمهورية» ايضا ان الوفد سيجتمع برئيس الحكومة غدا في السرايا قبل سفره بعد غد الجمعة الى الولايات المتحدة، على ان الساعات المقبلة ستشهد زخماً كبيراً في محاولة لتوقيع اتفاق مبدئي وإلا فإنّ الامور ستذهب الى ما بعد سفر وفد الصندوق الى واشنطن واجتماعه مع مديرة الصندوق قبل اعطاء الجواب النهائي للحكومة اللبنانية والمرجّح ان يتم هذا في الاجتماعات التي ستستأنف الاثنين المقبل عن بعد.

وبحسب مصادر الوفد اللبناني فإن الصندوق شدّد اكثر من مرة على وجوب اصدار التشريعات للقوانين الاصلاحية التي يعتبرها ملحة واساسية في تنفيذ البرنامج الذي سيجزُّأ الى مراحل. وتسأل الحكومة اللبنانية عن اعطاء التزامات بما خص هذه القوانين مع تلمّس منحها وقتاً اضافياً للتشريع كون المجلس النيابي لم يعد لديه متسع من الوقت للعمل وهو اصبح على تماس مع موعد الانتخابات النيابية.

من جهته، قال نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي لـ”الأخبار”، إن هناك تقدماً في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وبحلول مساء الخميس سنعلم إذا تم التوصل مع بعثة الصندوق إلى اتفاق على مستوى الموظفين والمسمّى “staff-level agreement”. وأشار إلى أنه “على افتراض أننا اتفقنا مع الوفد المفاوض على الخطّة، فهذا يعني أن الأمر يحتاج إلى الخطوات التنفيذية المسبقة المتفق عليها، تليها موافقة من الجهات العليا لدى الطرفين، أي من المجلس التنفيذي للصندوق، ومن الحكومة اللبنانية لينتقل الملف إلى Final agreement”. لكن ما هي الفترة الزمنية الفاصلة بين موافقة الموظفين على الخطّة، وبين موافقة الجهات العليا؟ قد يتطلب الأمر شهراً أو بضعة أشهر. فموظفو الصندوق سيعرضون الملف على رؤسائهم لإعداد كل المؤشرات المتعلقة بالخطة وآليات التنفيذ وعرض كل ما اتفق عليه والبرنامج وسائر التفاصيل. في هذا الوقت، يفترض أن يبدأ لبنان بتنفيذ ما يسمى “الخطوات المسبقة، أو الإجراءات المسبقة التي اتفق عليها مع الصندوق التي ستمهّد لحصوله على الموافقة النهائية”.

ويقول الشامي: “الفترة القصيرة أفضل. كلما كانت الفترة قصيرة، كان الأمر أوضح من أجل المرحلة التالية، لأنه إذا حصلت تطورات اقتصادية مختلفة قد يفرض الأمر إعادة النظر بالخطة وتعديلها لتتناسب مع الوقائع الجديدة”.
وحذرت مصادر مالية ومصرفية لـ”البناء” من أنه في حال لم يتم توقيع الاتفاق مع صندوق النقد، فالبلد سيسقط في مهوار كبير. ورأت بأن الحل الوحيد للخروج من الأزمة إقرار 4 قوانين قبل الانتخابات يطلبها صندوق النقد لتوقيع الاتفاق.

– “الكابيتال كونترول”
– تعديل قانون السرية المصرفية
– إعادة هيكلة المصارف
– قانون الموازنة
وكشف مصدر وزاري لـ”الديار”: ان “المعطيات الراهنة تشير الى توجه لتوقيع اتفاق مبدئي مع صندوف النقد في الايام القليلة المقبلة وبالتحديد قبل مغادرته بيروت نهاية الاسبوع”، مضيفا: “هناك نقاط قليلة لا تزال عالقة ابرزها المرتبطة باصرار الصندوق على اقرار قانون الكابيتال كونترول”.

إبقى على علم بآخر الأخبار عبر الإشتراك بصحيفتنا الإخبارية