الأربعاء, 18 مايو 2022, 22:25

Watar Beirut

News about Lebanon & the World

“الاستقراض” والتشكيلات الديبلوماسية على طاولة مجلس الوزراء اليوم

ينعقد المجلس في قصر بعبدا اليوم وعلى جدول أعماله جملة بنود وملفات حيوية، أبرزها عقد “الاستقراض” الذي أعده وزير المالية بين الحكومة ومصرف لبنان لتمويل شراء “الاحتياجات الاستهلاكية الملحة من قمح وطحين إضافة إلى أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة، والأمور الضرورية المرتبطة بالأمن الغذائي والاجتماعي”، فضلاً عن “دفع مستحقات والتزامات القروض القائمة المستحقة على الدولة اللبنانية لدى الصناديق والمؤسسات والمنظمات والشركات العربية أو الدولية”، حسبما جاء في متن مشروع العقد، على أن يتولى المصرف المركزي دفع المبلغ المطلوب إقراضه للحكومة “بالدولار الأميركي”، مقابل تعهد الأخيرة بسداد القرض مع الفوائد المترتبة عليه “من إيرادتها بالعملات الأجنبية” على شكل أقساط سنوية لمدة لا تتجاوز العشر سنوات، وفي حال تعذر ذلك سيقوم مصرف لبنان باستيفاء قيمة القرض “من حساب وزارة المالية المفتوح لديه بالليرة اللبنانية وفق سعر منصة صيرفة”.

إلى ذلك، من المرتقب أن يُطرح ملف التشكيلات الديبلوماسية على طاولة جلسة بعبدا، حيث لم تستبعد المعلومات المتواترة إمكانية طرح الملف ضمن إطار سلة تعيينات كاملة خصوصاً بعدما أتى تسليم الثنائي الشيعي الأسماء المحسوبة عليه ضمن باقة التشكيلات والمناقلات الديبلوماسية الجديدة بمثاية “خطوة تؤكد منح الضوء الأخضر لإنجاز الملف”. غير أن مصدراً واسع الاطلاع أكد لـ”نداء الوطن” أنه في حال عدم تمرير التشكيلات بصورتها النهائية والكاملة اليوم “فستكون الأولوية لإقرار مجلس الوزراء تشكيلات جزئية تأخذ طابع العجلة، بما يشمل بعض عواصم القرار وعواصم أخرى مهمة”.

وتوقع المصدر أن تستمر المشاورات والاتصالات بهذا الشأن “إلى ما قبل انعقاد جلسة بعبدا عصراً، فإذا سارت الأمور بشكل إيجابي سيتم تعيين السفراء الجدد”، لافتاً إلى حرص المعنيين على “عدم الكشف عن الأسماء المنوي تشكيلها والتحفظ الشديد على تأكيد أو نفي أي من الأسماء المتداولة”، مع الاكتفاء بالإشارة إلى أنه “لن يكون هناك تعيين لأي سفير من خارج ملاك وزارة الخارجية”.

إلى ذلك، أشارت “الجمهورية” إلى أن الأنظار تتجه الى جلسة مجلس الوزراء التي تعقد في قصر بعبدا عند الرابعة بعد ظهر اليوم وعلى جدول اعمالها 29 بنداً، ابرزها مشروع قانون الكابيتال كونترول وعرض وزير المهجرين لرؤيته الانقاذية المتعلقة بالقطاع المصرفي حيث علمت «الجمهورية» ان الوزير عصام شرف الدين أعدّ دراسة سيوزّعها على الوزراء خلال الجلسة انطلق فيها من 3 نقاط اساسية هي:

1- اقتراح أن نسمح بتحويل ايداعات المودعين او قسم منها إلى أسهم في المصرف.

2- اقتراح دمج المصارف اللبنانية مع مصارف عربية تريد الاستثمار، وبالتالي بيع 49% أو أكثر الى مصارف عربية أو أجنبية بغية إنقاذ القطاع المصرفي وإنقاذ ودائع المودعين، فنكون بذلك قد أعدنا «الثقة» بالقطاع المصرفي وانقذنا المصارف من خطر الإفلاس وحافظنا على الإيداعات كاملة، وتبقى التفاصيل والضوابط في عهدة لجنة مؤلفة من الحكومة وجمعية المصارف.

3- مشروع الشركة الوطنية لاستثمار اصول الدولة والتي سيقوم بتوزيعها داخل الجلسة.

وقال شرف الدين لـ»الجمهورية»: «يجب ان نعتبر ان الدولة والمصرف المركزي والمصارف والمودعين في مركب واحد وعليهم مسؤولية مشتركة في قيادة البلاد الى بر الأمان، وآمل ان نصل إلى صيغة تفرض نفسها كأمر واقع ولا نلحق هذا الملف بسلسلة الملفات الأساسية والمهمة التي تدخل في سبات التأجيل ولا تحسم، وحتى لا تصل المفاوضات مع صندوق النقد الى طريق مسدود».

وأشارت معلومات «الجمهورية» إلى ان هذه الأفكار الثلاثة ارسلها وزير المهجرين الى رئيس جمعية المصارف سليم صفير، ثم اتصل به لاستطلاع رأيه فأجاب أنها معقدة ولم يعط إشارات إيجابية حول امكانية القبول بها وطلب اللقاء للبحث فيها، فكان جواب شرف الدين أنه قام بما عليه تجاه جمعية المصارف وسيكمل مهمته مع الحكومة.

لا مناقلات ديبلوماسية: وعشية الجلسة نفت مصادر حكومية عبر «الجمهورية» صحة المعلومات التي ترددت عن احتمال طرح دفعة جديدة من المناقلات والتشكيلات الديبلوماسية التي أعدّها وزير الخارجية عبدالله بوحبيب على جلسة اليوم من خارج جدول الأعمال. وقالت هذه المصادر: صحيح انّ بوحبيب أعدّ دفعة ملحّة وضرورية من هذه المناقلات لملء بعض المراكز الشاغرة في مجموعة من السفارات في الخارج، لكن الأمر ليس مطروحا قي جلسة اليوم لا من ضمن جدول الأعمال ولا من خارجه.

الكابيتال كونترول: الى ذلك سيبحث مجلس الوزراء في صيغة جديدة لقانون «الكابيتال كونترول» بدلاً من تلك التي سقطت في الاجتماع المشترك للجنتي الادارة والعدل والمالية النيابية في مجلس النواب الإثنين الماضي وسحبت من جدول اعمال الجلسة التشريعية التي عقدت أمس في قصر الاونيسكو بناء لطلب اللجان النيابية التي طلبت من الحكومة تبنّي المشروع وإحالته كمشروع قانون الى مجلس النواب، طالما ان نائب رئيس الحكومة الدكتور سعادة الشامي هو مَن وضعه ومعه فريق عمله المكلف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي.

وأشارت معلومات «الجمهورية» إلى ان مسودة المشروع تتضمن 13 مادة، منها:

1- التعاريف التي تتضمن 18 تعريفا لكل من المصرف والوسطاء المعتمدين، حسابات الودائع الائتمانية، الحساب المصرفي، العميل، منصة صيرفة، مصرف لبنان، الهيئة المصرفية العليا، مقيم، غير مقيم، العملات الاجنبية، العملة الوطنية، حركة التحاويل ورأس المال عبر الحدود، عمليات القطع الاجنبي، مدفوعات الحساب الجاري والتحاويل، الأموال الجديدة.

2- انشاء لجنة خاصة مسؤولة عن اصدار التنظيمات التطبيقية للقرار.

3- نقل الأموال عبر الحدود ومدفوعات الحساب الجاري.

4- عمليات القطع الاجنبي.

5- السحوبات.

6- التحاويل والمدفوعات المحلية.

7- إعادة الأموال المتأتية من الصادرات.

8- فتح حسابات مصرفية جديدة، بالإضافة إلى مواد تعنى بالاحكام العامة والعقوبات الجزائية والإدارية والمالية على ان تقدم اللجنة تقريرا فصليا الى مجلس النواب حول نتائج تطبيق القانون.

ورجّحت مصادر مطلعة ان يقر مجلس الوزراء هذه الصيغة اليوم.

من جهة أخرى، لفتت “اللواء” إلى ان مشروع الكابيتال كونترول يحضر على جلسة مجلس الوزراء، بعدما وزّع نصه على الوزراء، ويتضمن 14 مادة.

وخلت الجلسة من أي معالجات، للأوضاع القضائية والاقتصادية والمعيشية، ولدرس بنود مهمة بينها مشروع قانون الكابيتال كونترول وموضوع الامن الغذائي ومشروع مرسوم يرمي الى تعيين بدل غلاء المعيشة للمُستخدمين والعمّال الخاضعين لقانون العمل. ولن يحضر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الجلسة.

وجزمت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» بأن دعوة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى جلسة مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا ليست واردة.

إلى ذلك أشارت معلومات «اللواء» إلى ان رئيس جمعية المصارف شرح في خلال لقائه رئيس الجمهورية وضع المصارف في ظل غياب كابيتال كونترول جدي ومتماسك ويحفظ حقوق المودعين ويؤمن السيولة المصارف عندما تصبح في حال تعثر.

وعلم أنه جرى التأكيد في خلال اللقاء على ضرورة إعادة هيكلة المصارف وإقرار خطة تعافٍ مالي اقتصادي تندرج من ضمنه قوانين عدة منها السرية المصرفية والنقد والتسليف والكابيتال كونترول والسحوبات النقدية.

كما شرح رئيس جمعية المصارف للعلاقة بين المصارف والقضاء في حين أنه سمع في قصر بعبدا استقلالية السلطة وما يعانيه المودعون.

وافيد أن الاجتماع اتسم بالجدية، وكان شرح لمعاناة المصارف والمودعين والعلاقة مع المصارف المراسلة ومصرف لبنان وكانت جولة أفق حول القطاع المصرفي بطريقة علمية، على ان الكابيتال كونترول تقره الحكومة وترسله إلى مجلس النواب بشكل متماسك.

وأشارت معلومات «اللواء» إلى ان الرئيس ميقاتي أجرى ليل أمس مروحة واسعة من الاتصالات مع المرجعيات الرسمية والسياسية والوزراء، لدرس مواد الصيغة الجديدة لمشروع قانون «الكابيتال كونترول» لاقرارها في جلسة مجلس الوزراء اليوم، بالتزامن مع المحادثات التي سيجريها وفد صندوق النقد الدولي لهذه الغاية مع كبار المسؤولين والمعنيين.

الا ان مصادر وزارية قالت انه قبيل وصول المسودة، ودراستها في المواد المطروحة، وفي ضوء الملاحظات النيابية لا يمكن الجزم بمصير المشروع بصيغته الجديدة اليوم.

وبالمقابل، نقلت المصادر عن بعض الوزراء عزمهم على تقديم ملاحظات وتعديلات عدة على المشروع، لا تؤثر على مضمونه ومكوناته الاساسية، الا انها تؤدي إلى تحسينه قدر الامكان، بما يخفف من الاعتراضات المطروحة عليه، بما يتماشى مع متطلبات صندوق النقد الدولي، لتسريع الخطى لانجاز الاتفاق مع الحكومة اللبنانية تمهيدا، للمباشرة بعملية الانقاذ من الازمة الحالية.

وشددت المصادر على ان الامعان بتعطيل اقرار المشروع في جلسة مجلس الوزراء اليوم، سيكون له تداعيات سلبية، وسيؤدي حتما، الى عرقلة التوصل الى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي، وبالتالي، تعطيل تحركات الحكومة وجهودها لمعالجة الأزمة المتعددة الاوجه التي يواجهها لبنان، وهذا الامر سيتسبب ايضا،بحدوث بلبلة سياسية قد تؤثر أيضا على العمل الحكومي وفاعليته في معالجة المشاكل التي يعاني منها الشعب اللبناني.

واعتبرت المصادر ان صراخ وحملات بعض النواب امس الاول ضد مشروع الكبيتال كونترول، وذهاب بعضهم الى اطلاق مواقف عالية النبرة ضده، من بوابة المجلس النيابي، لا تخرج عن دائرة جذب اهتمام الناخبين اليه، بينما لا يعني ان هؤلاء النواب، لا يؤيدون المشروع ضمنا،لمعرفتهم باستحالة تعطيله، أو الغائه، بل  لازاحته عن كاهلهم والتنصل من مسؤوليتهم باقراره .

إبقى على علم بآخر الأخبار عبر الإشتراك بصحيفتنا الإخبارية