الخميس, 19 مايو 2022, 2:24

Watar Beirut

News about Lebanon & the World

عودة : الإنسان المعاصر مشلول روحيا فاقد الحركة في سرير الجمود الروحي

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس.

بعد الإنجيل، ألقى عظة قال فيها: “سمعنا في إنجيل اليوم كيف ساعد الرجال الأربعة رفيقهم المخلع، فاتحدوا، وتحدوا المعوقات، حتى يوصلوه إلى المسيح الشافي.

إن الخلاص ليس إنجازا فرديا، إذ لا نستطيع أن نخلص وحدنا. نحن نخلص في كنيسة المسيح “مع جميع القديسين” (أف 3: 18). المخلع في إنجيل اليوم إحتاج إلى مساعدة أربعة أشخاص “كشفوا السقف” و “دلوا السرير الذي كان المخلع مضطجعا عليه” وقدموه للمسيح. إيمانهم منح المخلع الصحتين: النفسية والجسدية، وقد عبروا عن هذا الإيمان بطريقة ذكية. إذا نظرنا إلى هذا الحدث في إطار الخبرة الكنسية، يمكننا القول إن الإنسان المعاصر مشلول روحيا، فاقد الحركة في سرير الجمود الروحي.

إن ما فقدته المجتمعات المعاصرة هو الشركة الحقيقية بين الناس، فأصبحنا نعيش في صحراء المدن، رغم تفاقم الضوضاء واكتظاظ الطرقات، وحيدين، مع رواج أدوات التواصل. في وسط هذا المجتمع المحتشد، يجد الإنسان المعاصر نفسه وحيدا، منغلقا على ذاته، منقطعا عن الآخرين. إلا أن مجتمع الكنيسة، المبني على المسيح، يبقى مخرجا وحيدا في مأزق الانعزال. لكن السؤال الذي يطرح هنا: كيف يمكن للمرء أن يعيش شركة الكنيسة؟ كيف يقدر أن يعيش الأخوة في المسيح، التي تلبي أعمق متطلبات النفس البشرية؟ إنه يحتاج إلى أربعة يعرفون بخبرتهم وإيمانهم أن يعبروا الحواجز التي تعرقل مسيرة الإنسان الروحية، هم الرعاة الحقيقيون، الآباء الروحيون، الإخوة في المسيح، والقديسون”.

إبقى على علم بآخر الأخبار عبر الإشتراك بصحيفتنا الإخبارية