الخميس, 19 مايو 2022, 2:22

Watar Beirut

News about Lebanon & the World

المخدرات صناعة نشطة في عز الانهيار

بعد يومين من إعلان السلطات اللبنانية ضبط شحنة من الكبتاغون مخزّنة داخل صناديق من الشاي، كانت في طريقها عبر البحر إلى إحدى الدول الأفريقية، ومنها إلى السعودية، أعلن وزير الداخلية بسام مولوي اليوم إحباط عملية تهريب نحو 12 طناً من المخدرات مموهة في صناديق من عصير الفاكهة متوجهة الى السودان كمحطة أولى.

ولفت مولوي إلى أن الأجهزة الأمنية تثبت من خلال هذه العملية إصرارها على مكافحة تهريب المخدرات الى خارج لبنان.

منذ أشهر تتواتر الأخبار الرسمية عن نجاح الاجهزة الأمنية في عمليات في منع عمليات تهريب الكبتاغون، التي باتت من ضمن اليوميات اللبنانية، التي لا تثير استغراب أحد باستثناء ترقب نوع المادة التي ستستخدم في تغطية الكبتاغون في المرة المقبلة، بعد الرمان والليمون والفيتامين والشاي والعصير.

ورغم تركيز وزارة الداخلية والأجهزة المعنية جهودها لمنع واحباط عمليات التهريب بعدما أدت هذه العمليات الى توتير العلاقات اللبنانية بدول الخليج وصولا الى حظر استيراد المنتجات اللبنانية، قبل ان تندلع الازمة الدبلوماسية الأخيرة، لا تزال صناعة الحبوب المخدرة المعروفة بالكبتاغون والاتجار بها نشطة.

ولكن ما يثير التساؤلات، بحسب “القبس”، هو عدم اقتران هذه الجهود بالاعلان عن اصحاب هذه الشحنات او مصدرها او الاشارة الى شبكات وجهة ما مسؤولة عن عمليات التهريب.

تقارير اعلامية عالمية تجمع على أن سوريا هي المصدر الأبرز للكبتاغون منذ ما قبل اندلاع الحرب عام 2011، لكن النزاع جعل تصنيعها أكثر رواجاً واستخداماً وتصديراً. كما ان مصانع حبوب الكبتاغون تتواجد في مناطق عدة في لبنان.

ما علاقة الأسد؟

قبل ايام نشرت صيحفة لوموند الفرنسية مقالا للخبير بشؤون الشرق الأوسط جان بيير فيليو، حمل عنوان: «الأسد يتزعم تجارة الكبتاغون في الشرق الأوسط»، اشار فيه الى أن الاسد طوّر الإنتاج الصناعي لحبوب «الكبتاغون» المخدرة في سوريا، من أجل الالتفاف على العقوبات الدولية وترسيخ شبكات الولاء له.

وفي الاتجاه عينه، تشير مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، إلى ان سوريا باتت مركز الإنتاج الرئيسي لحبوب الكبتاغون المخدرة في الشرق الأوسط، لافتة إلى أن منشآت التصنيع تتركز في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري.

ويربط التقرير ان صناعة الكبتاغون السورية بـ«حزب الله» الذي يقوم بتزويد المصنعين والمنتجين لهذه المادة المخدرة بالخبرة الفنية والغطاء والحماية، أثناء عملية العبور من سوريا إلى لبنان.

ويعتبر عدد من المحللين أن إنتاج الكبتاغون والاتجار به على نطاق صناعي أصبح لا غنى عنه من الناحية المالية لكل من حزب الله ونظام بشار الأسد في ذروة الانهيار المالي في كلا البلدين.

ويرى مصدر لبناني ان العقوبات الأميركية والأوروبية للنظام السوري، التي أدت إلى قطع مصادر إيرادات لبنانية مهمة عن نظام الأسد، ومنعته من تصدير «انتاجه» دفعاه الى البوابة اللبنانية. «الشغل للاسد والصيت لنا» يقول المصدر.

أبرز عمليات التهريب من لبنان

– قبل أسبوع تمكنت السلطات المصرية من إحباط محاولتين لتهريب كمية من الأقراص المخدرة المخبأة في «فيتامين الاطفال» على متن رحلتي طيران قادمتين من بيروت إلى مطار القاهرة.

– في نهاية ديسمبر الماضي ضبطت عناصر من الجمارك اللبنانية 9 ملايين حبة من الكبتاغون مخبأة في شحنة برتقال في مرفأ بيروت كانت وجهتها الكويت.

– في 23 ديسمبر أعلنت شرطة دبي توقيف أربعة مقيمين من جنسية عربية حاولوا تهريب أكثر من مليون قرص كبتاغون في شحنة ليمون وأظهرت صور نشرتها الشرطة عبارة «صنع في لبنان» على الصناديق.

– في ابريل الماضي أعلنت السعودية تعليق استيراد الفواكه والخضار من لبنان بعد ضبط أكثر من 5 ملايين حبة كبتاغون مُخبأة ضمن شحنة من الرمان.

إبقى على علم بآخر الأخبار عبر الإشتراك بصحيفتنا الإخبارية