الخميس, 19 مايو 2022, 1:35

Watar Beirut

News about Lebanon & the World

الانتقادات ضد مشروع الموازنة العامة… مكشوفة وشعبوية

قالت مصادر مطلعة لـ «اللواء» ان انتظارات ما يجري من حراك إقليمي- دولي يعني إن لبنان في صلب هذا الحراك، ان على المستوى السياسي أو الدعم في ما خص الدعم الكهربائي، وبالتالي فإن الحكومة حريصة على المضي في إقرار الموازنة للعام 2022، كشرط ضروري للتمويل أو التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

توقعت مصادر وزارية ان تتصاعد حدة الانتقادات السياسية ضد مشروع الموازنة العامة طوال مناقشة المشروع في المجلس النيابي ،من اطراف سياسيين ممثلين بالحكومة وغيرهم، في محاولة مكشوفة لاخفاء مسؤوليتهم عن المشاركة بوضع المشروع ،امام الرأي العام.

واشارت المصادر الى ان حملة التصعيد ستقوى تدريجا مع اقتراب موعد الترشيح للانتخابات النيابية المقبلة، الا انها ستبقى في حدود المزايدات الشعبوية،وقد تؤدي الى تعديلات طفيفة و غير جذريةعلى المشروع بالمجلس النيابي .

ووصفت المصادر الانتقادات التي تصدر عن الاطراف المشاركين بالحكومة، ضد مشروع الموازنة بانها غير منطقية اوعلمية،اولا لان ممثليهم بالحكومة، اما هم من وضع العناوين الاساسية للمشروع، او من الذين وافقوا عليه بمراحله الاولية ، وهم يعرفون،انه لم يعد امامهم التراجع عن المشروع او حتى انكاره، لان ذلك سيطيح بالحكومة، وهذا غير مطروح.

الدولار الجمركي: وبانتظار الانتهاء من مشروع الموازنة الذي يترافق منذ تسريب مسودّته مع انتقادات كبيرة مرتبطة بالرسوم التي أدرجت فيها وبالدرجة الأولى رفع سعر «الدولار الجمركي» الذي لا يزال عند حدود الـ1500 ليرة لبنانية، وفق سعر الصرف القديم مع التوجه لتحديده وفق سعر صيرفة»، يبدو واضحاً أن هذا الأمر سينعكس سلباً على حياة اللبنانيين بشكل مباشر، وإن بدرجة متفاوتة بين سلعة وأخرى. وفي هذا الإطار، يوضح الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين لـ«الشرق الأوسط»، أن متوسط ارتفاع الأسعار سيكون 25 في المائة مع رفع الدولار الجمركي، مشيراً في الوقت عينه إلى أنه وعلى عكس كل المعلومات التي كانت قد أشارت إلى أن هذه الموازنة هي موازنة ضرائب فهي لم تتضمّن الضرائب الموجعة إنما أضيفت إليها رسوم لم تكن موجودة في الموازنات السابقة، مع انتقاده رفع فرض دفع رسم الخروج من المطار بالدولار وللدولار الجمركي، الذي إضافة إلى أنه يشجّع على التهريب، فهو سيؤدي إلى تراجع نسبة الاستيراد بدرجة كبيرة جداً.

وفي حين يوضح أن، هناك الكثير من السلع التي لا تخضع للرسوم ولا يجب أن تشهد ارتفاعاً كبيراً، على غرار السلع الغذائية التي يتم استيرادها من الدول العربية وأوروبا نتيجة خضوعها لاتفاقية التجارة مع الدول العربية والأمر نفسه بالنسبة إلى الدول الأوروبية، إضافة إلى الأدوية، يلفت إلى أن زيادة أسعارها ستتأثر برفع أسعار المواد الأولية المرتبطة بها كالمحروقات، وغيرها.

لكن في المقابل، فإن ضريبة القيمة المضافة والدولار الجمركي سينعكسان ارتفاعاً كبيراً وغير مسبوق في أسعار السلع الاستهلاكية، كالأدوات الكهربائية والسيارات والثياب والأجهزة الخلوية وغيرها والتي كانت تستورد إلى لبنان بأعداد كبيرة. ويعطي مثالاً على ذلك تراجع عدد السيارات المستوردة العام 2021 إلى 8 آلاف بعدما كان يصل إلى مائة ألف، لافتاً إلى أنه يقدّر أن تصل تكلفة السيارة إلى 150 مليون ليرة على الأقل، في حين كان يستورد لبنان قبل العام 2020 أجهزة خلوية بنحو 170 مليون دولار بينما انخفضت اليوم إلى 45 مليون دولار.

إبقى على علم بآخر الأخبار عبر الإشتراك بصحيفتنا الإخبارية