الإثنين, 24 يناير 2022, 22:24

Watar Beirut

News about Lebanon & the World

الحريري- جعجع الى طي الصفحة ؟

على الرغم من سوء العلاقة بين تيار «المستقبل» وحزب «القوات اللبنانية»، تفرض الانتخابات النيابية المقبلة المُحدّدة في أيار 2022، إعادة مقاربة هذه العلاقة، والحديث عن إمكانية التحالف انتخابياً بين الحليفين السابقين، لما لهذا التحالف من انعكاس إيجابي عليهما في الدوائر المشتركة، التي يُمكن أن يرفد فيها احدهما الآخر بالأصوات، وإن على المستوى السيادي، مع ما يُضيف ذلك من زخم الى جبهة مواجهة فريق «الممانعة» الذي يعارضه كلّ من «المستقبل» و»القوات»، والمتمثّل بـ»الثنائي الشيعي» و»التيار الوطني الحر»، وتحديداً «حزب الله».

لا معلومات مؤكّدة بعد عن موعد عودة الحريري الى بيروت وقراره لجهة خوض الانتخابات أو عدمها، إن شخصياً أو على مستوى «التيار»، رغم كلّ ما يُقال عن حسمه عدم خوض الانتخابات. وفي انتظار عودته، يعمل «التيار» للانتخابات «عالخفيف»، على صعيد التحضيرات المكتبية، أمّا الماكينة الانتخابية فلم تنطلق بعد، وكلّ ما يُحكى عن تحالفات غير صحيح، ويأتي إمّا في إطار التمنيات أو المشاورات، ولا قرار في شأنها بعد، بحسب مصادر «المستقبل». فكلّ ما هو مرتبط بالانتخابات، إن على مستوى الترشيحات أو التحالفات أو تمويل الحملات، ينتظر عودة الحريري وقراره، وأيّ من نواب «المستقبل» أو مسؤوليه لن يُعلن ترشيحه للانتخابات قبل تبلور هذا القرار.

تقول مصادر «المستقبل»، إنّ «غالب الظن أنّ الحريري لن يترشح، لكن هذه كلّها تكهنات»، أمّا القرار النهائي فسيعلنه الحريري بنفسه. وفيما كانت المعلومات المُبلّغة الى مسؤولين في «المستقبل» تشير الى أنّ الحريري كان يُفترض أن يعود الى بيروت في مطلع الشهر الجاري، ما لم يحصل، لا موعد محدّداً ومعروفاً لعودته حتى الآن. أمّا ما سُرّب عن اجتماعه الأخير مع كتلة «المستقبل» الكترونياً، لجهة أنّه أبلغ الى النواب عدم خوض الانتخابات، وأنّ أي شخص يترشح عليه أن يخوض الانتخابات بإسمه وليس عن «المستقبل»، فغير صحيح، بحسب مصادر الكتلة. وتركّز حديث الحريري خلال هذا الاجتماع، على رؤيته لواقع المنطقة وارتباط الواقع اللبناني به، وأنّ المشاريع تتناحر في المنطقة، ما يُلحق ضرراً بلبنان بفعل إصرار «حزب الله» على رهن البلد بالخارج وبالمشروع الإيراني النووي.

على صعيد العلاقة مع «القوات»، فمنذ الاستقالة القسرية لرئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري من رئاسة الحكومة عام 2017 من الرياض ثمّ تراجعه عنها، وما قيل حينها عن دور «قواتي» في التحريض على الحريري سعودياً ما أدّى الى ما واجهه، والعلاقة بين «المستقبل» و»القوات» تتدهور الى الأسوأ، خصوصاً بين الحريري ورئيس حزب «القوات» سمير جعجع. وكانت ذروة التأزم في العلاقة بين الطرفين، عند استقالة وزراء «القوات» من حكومة الحريري عام 2019 إثر «انتفاضة 17 تشرين» ما أضعف موقع الحريري وساهم في استقالته، وبالتالي استقالة الحكومة، وصولاً الى رفض جعجع تكليف الحريري ترؤس أي حكومة بعد ذلك التاريخ، ما أدّى أيضاً الى تعزيز موقع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون و»التيار الوطني الحر»، بحسب ما يعتبر تيار «المستقبل»، لجهة الحصص الحكومية وتمسُّك عون بأكثرية التمثيل المسيحي. وأتى كلام جعجع أخيراً عن أنّ «الاكثرية السنّية هم حلفاؤنا بطبيعة الحال على المستوى الشعبي لا القيادي»، وردّ الأمين العام لـ»المستقبل» عليه ليُظهر البعد والجفاء بينهما.

قد فاتك

إبقى على علم بآخر الأخبار عبر الإشتراك بصحيفتنا الإخبارية