الإثنين, 24 يناير 2022, 22:13

Watar Beirut

News about Lebanon & the World

الحكومة باقية “في الأسر”

أشارت “نداء الوطن” الى ان حكومياً، تراوح الأزمة مكانها على وقع تجديد “حزب الله” تمسكه بشرط تنحية القاضي طارق البيطار عن ملف التحقيق مع النواب والوزراء والرؤساء في قضية انفجار 4 آب، وقد عبّرت أوساطه الإعلامية بوضوح خلال الساعات الأخيرة عن استمرار الحظر المفروض على مجلس الوزراء “ما لم يتم تصويب السلوك القضائي” في التحقيق العدلي في جريمة المرفأ، حسبما نقلت قناة “المنار” مساءً، مؤكدةً من هذا المنطلق أنّ أي حل يطرأ على مستوى العلاقات السعودية – اللبنانية بوساطة فرنسية لن “يحرك قيد أنملة في المياه الحكومية الراكدة (…) ووحده الحل القضائي سيحل عقدة مجلس الوزراء”.

وبالانتظار، يسعى رئيس الحكومة إلى الاستعاضة عن تعذر انعقاد مجلس الوزراء بجلسات وزارية “بالمفرّق” لمواكبة المطلوب سعودياً وفرنسياً، في سبيل الشروع في خارطة الطريق الإنقاذية للبنان، فترأس بالأمس اجتماعاً موسعاً لمتابعة موضوع الاجراءات الحدودية وحل الإشكالات التي حصلت مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، خرج عقبه وزير الداخلية بسام مولوي ليشدّد على أنّ “المطلوب منا اتخاذ إجراءات سريعة وعملية تثبت بأن الحكومة تقوم بواجباتها في ضبط الحدود، والمطار والمرفأ وكل المعابر، وأن نصل إلى نتيجة للحدّ من التهريب الحاصل عبر لبنان”، ووعد بأن تشهد الأيام المقبلة “أجوبة عملية واضحة لما يحصل من تهريب، وما يمكن أن يهدد علاقتنا بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج”.

 من جهة أخرى، بدت عقدة تعطيل جلسات مجلس الوزراء، بحسب “الراي الكويتية” وكأنها تدور في مكانها وسط استبعادٍ كامل لبلوغ أي تفاهم على حلّ قضية بيطار هذا الأسبوع، بل على العكس برزت مؤشراتٌ إلى أن هذا الملف دَخَلَ على وهج الأبعاد الشاملة لـ «التفاهمات» الفرنسية – السعودية منعطفاتٍ جديدةً قد تحمل موجات تشدُّد إضافية تتقاطع مع الاشتباك الداخلي حول مصير المحقق العدلي في «بيروتشيما» وآليات كف يده بالكامل أو تجزئة التحقيق بين شق يتولاه المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء وآخَر يبقى مع بيطار على أن يُحصر دوره بملاحقة غير السياسيين.

ولم يكن عابراً أمس، بحسب “الراي الكويتية” ملامح معاودة الثنائي الشيعي رمي ملف بيطار بين أحضان الحكومة التي يرفض عون وميقاتي جرّها إلى هذا «اللغم»، بعد ما بدا تسليماً بأن لا حل ممكناً إلا عبر البرلمان، وهو ما كانت المحاولات تجري على تخومه في الأيام الماضية، وسط مناخاتٍ عن مساعٍ لنسج صفقة وتبادُل «هدايا» بين الثنائي ورئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل على قاعدة «نزع أنياب» بيطار مقابل معاودة اعتماد اقتراع المغتربين للـ 128 نائباً (عوض 6 يضافون الى عدد النواب الحاليين) وتالياً الإفراج عن جلسات الحكومة، قبل أن يصطدم الأمر برفْض باسيل إعطاء ضمانات بتصويت تكتله لمصلحة تكريس دور «الأعلى للمحاكمة» في ملاحقة رئيس الحكومة السابق حسان دياب و4 وزراء سابقين.

وفي هذا السياق، برز أمس تأكيد بري عشية الجلسة التشريعية للبرلمان اليوم، التي لن تبحث في قضية بيطار «أن لا ‏مقايضة ولا صفقة فيها»، معتبراً «انّ ما يُروّج ‏أحياناً عن انّ هناك تسوية او مساومة يجري تحضيرها بين الملفات ‏العالقة، هو انعكاس لخفة البعض ولا صلة له بالواقع»، في موازاة ما نُقل عن مصادر نيابية «بارزة» من أن «الحل ‏كان ولا يزال مرجعيته القضاء ومجلس الوزراء».

وفي الإطار، لفت نائب «حزب الله» حسن فضل الله إلى «أن الأسباب التي أدت إلى عدم اجتماع الحكومة معروفة، وهي المشكلة المرتبطة بالمحقق في انفجار المرفأ، ونريد لهذه الحكومة أن تفكك كل الألغام من طريقها، ولكن عليها أن تذهب لمعالجة أسباب عدم اجتماعها، ونحن لسنا مع التعطيل، وهو ليس من جهتنا، فسببه الاعتداء على الدستور والقوانين (…) ولا يمكن للحكومة أن تقول إنه ليس لها علاقة بهذا الأمر».

قد فاتك

إبقى على علم بآخر الأخبار عبر الإشتراك بصحيفتنا الإخبارية