الجمعة, 28 يناير 2022, 23:51

Watar Beirut

News about Lebanon & the World

التعطيل الحكومي مستمر.. البابا طلب مساعدة مصر للبنان واستقالة قرداحي أصبحت “في جيب” ماكرون!

تشخص الأنظار مجدداً إلى ما يمكن ان تسفر عنه المحادثات التي سيجريها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع ولي العهد في المملكة العربية السعودية الأمير محمّد بن سلمان حول الحد من القيود على لبنان وإعادة وصل ما انقطع بين لبنان والمملكة المرتبطين بعلاقات مميزة تاريخياً. فالرئيس ماكرون يصل غداً ولمدة يومين إلى الخليج، ويزور الى المملكة دولتي قطر والامارات العربية المتحدة، بحثاً عن شراكة، تشمل التفاهمات حول عدد من الملفات الإقليمية.

فبعد الاجتماع أمس الأوّل، مع الرئيس نبيه برّي في عين التينة، زار الرئيس نجيب ميقاتي قصر بعبدا، وعقدا اجتماعاً في مهمة محددة، يتعلق بعقد جلسة لمجلس الوزراء يكون من مفاعيلها استقالة وزير الاعلام جورج قرداحي، والا إصدار مرسوم اقالته، ما لم يقدم هو طوعاً على هذه الخطوة، من أجل تسهيل مهمة ماكرون مع القيادة السعودية.

وقالت مصادر دبلوماسية ان تلاعب بمصير اللبنانيين بدأ يطال التفاهمات الدولية الداعمة للبنان، سواء في ما خص صندوق النقد الدولي، أو البنك الدولي أو اتفاقيات استجرار الكهرباء والغاز من الأردن ومصر..

وقالت مصادر مطلعة على مسار العمل الجاري لحلحلة ازمة لبنان مع الخليج لـ”اللواء” “ان هناك محاولة جدية يقودها الرئيس ميقاتي من اجل ان يقدم قرداحي على الاستقالة قبل وصول ماكرون الى الرياض كبادرة حسن نية لبنانية لاعطاء الرئيس الفرنسي ورقة تساعده على فتح كوة في جدار الازمة وتليين موقف المملكة حيال لبنان”.

وفسرت مصادر سياسية ما قصده رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، بعد اجتماعه بالامس مع الرئيس عون، بأن “الحكومة ماشية، ومجلس الوزراء مش ماشي”، بان كل مخارج الحلول، لاعادة استئناف جلسات مجلس الوزراء، ماتزال مقفلة، برغم كل الاتصالات والمشاورات التي جرت مع الأطراف السياسيين المعنيين ومع الخارج على حد سواء. واشارت الى ان ميقاتي، قصد بانه، سيركز حاليا، على تكثيف الاجتماعات الوزارية واللجان المختصة، لإنجاز التحضيرات اللازمة لكل الملفات والقضايا المهمة المطلوب اقرارها، وفي مقدمتها، ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي، والكهرباء وغيرها، لتكون جاهزة لمناقشتها واقرارها في مجلس الوزراء، بعد تذليل صعوبات، اعادة انعقاده.

واعتبرت المصادر ان رئيس الحكومة، اعطى أكثر من اشارة، بأن من يعطل انعقاد جلسات مجلس الوزراء، هو من يتحمل مسؤولية التعطيل، بينما الحكومة ستواصل عملها بدون توقف، كما وعدت اللبنانيين بذلك، الا انه، لا يمكن بالنهاية من وضع الخطط موضع التنفيذ والمباشرة بعملية الانقاذ، من دون انعقاد مجلس الوزراء، والاهم ان رئيس الحكومة، شدد، على أن الحكومة لن تبادر الى إتخاذ اي قرار، تحت الضغط، للاستجابة إلى مطلب الثنائي الشيعي، من دون أن يسميه، لأجل تنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، ما يعني ان أزمة تعطيل جلسات الحكومة، ستتواصل حتى إشعار آخر، اذا لم يحصل اي اختراق ملموس، والارجح أن الازمة ستتواصل حتى تبيان مسار مفاوضات الملف النووي الايراني واتجاهاته.

وأشارت معلومات “اللواء” من مصادر سياسية مطلعة الى أن تريث رئيس مجلس الوزراء في الدعوة الى مجلس الوزراء يعني أنه ليس هناك من وصول إلى حلول قادرة أن تنهي سبب الأزمة الحكومية لقضية القاضي البيطار. وأوضحت أن القضاء اقفل الباب على أي حل بالنسبة للقاضي البيطار وليس هناك من إجراء في مجلس النواب والرئيس بري دعا هيئة مكتب المجلس من أجل تحديد جلسة يتم فيها إدراج العريضة النيابية حول لجنة التحقيق وملف النواب والوزراء السابقين في المجلس ولهذه النقطة محظوران: الأول إمكانية تأمين النصاب وقد تجرى اتصالات لتأمينه لكن إمكانية التصويت على الموضوع قد تتعذر ما لم يتم التفاهم لأن هناك كتلا نيابية اتخذت موقفا من الموضوع وهناك كتل اخرى لا تزال مترددة ولا ترغب في الإنجراف الشعبي وردات الفعل الشعبية بشأن سحب القضية من القاضي البيطار.

 وقالت أن عدم حل هذه النقطة جعلت الرئيس ميقاتي يُرجئ دعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد لوقت آخر وبالتالي لا شيء محسوما في ما خص القاضي البيطار مع العلم انه في امكان فصل ملفه عن قضية انعقاد مجلس الوزراء. وعلم انه في خلال الاجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء أكد الرئيس ميقاتي أنه في خلال زيارته إلى الفاتيكان ابدى البابا فرنسيس اهتمامه بالوضع في لبنان واتصل بشيخ الأزهر وطلب منه التدخل من أجل مساعدة لبنان وبدوره تواصل شيخ الأزهر مع الرئيس المصري الذي يجري بدوره اتصالاته.

اما الرئيس عون فأطلع الرئيس ميقاتي على نتائج زيارته إلى قطر والمحادثات التي أجريت والاستعداد القطري لمساعدة لبنان في عدة مواضيع لا سيما الأزمة مع الخليج وفي هذا الأطار، أكد المسؤولون القطريون استعدادهم للمساعدة في هذا الموضوع لكن ما من خطوات سيعلن عنها اطلاقا لأن دول الخليج تعتمد أسلوب الديبلوماسية الهادئة ولا تحبذ الكشف عن تحركاتها وتعتبر ذلك الأنسب لنجاح الوساطة. وبالنسبة إلى المساهمة الاقتصادية فإن الجانب القطري أبدى كل الاستعداد لدعم لبنان وعبر عن اهتمامه بالكهرباء والمرفأ والغاز وكشفت المصادر أن أمير قطر اثار نقطة تتصل بالقوانين اللبنانية لا سيما أن بعضها يعيق عمليات الاستثمار. وقال رئيس الجمهورية لأمير قطر أن الحكومة اللبنانية بصدد إعداد الخطة الإصلاحية من ضمنها تعديل بعض القوانين وجعلها أكثر ملاءمة من أجل الاستثمارات الخارجية.

 وعلم أن هناك لقاءات ستعقد وهي في الأساس انطلقت بين وزير الطاقة والمياه وليد فياض ونظيره العراقي وهناك لقاءات أخرى مع وزراء آخرين وزيارة وزير الخارجية التي تحدد عند قيام بعض التطور الايجابي يتصل بالأزمة مع دول الخلبج. وأفادت المصادر أن المحادثات في قطر تناولت موضوع دعم المؤسسات الأمنية في لبنان ولاسيما الجيش وإن القطريين يواصلون تقديم المساعدة دوريا وبشكل منتظم لا سيما في موضوع التغذية بسبب الوضع الذي تمر به مؤسسة الجيش. وعلم أن البحث تناول زيارة الرئيس الفرنسي المرتقبة إلى الخليج هذا الاسبوع حيث يناقش إضافة إلى العلاقات الفرنسية الخليجية شقا يتصل بلبنان. وهنا سأل أمير قطر رئيس الجمهورية عن رغبته في هذا المجال. وأوضحت المصادر أنه بالنسبة إلى قضية الوزير قرداحي فقد فهم أن الجانب الفرنسي يتمنى قيام خطوة إيجابية معينة تسبق حديث الرئيس الفرنسي مع المسؤولين السعوديين وهذه الخطوة عملانيا تقوم على استقالة الوزير قرداحي وهي تمكن الجانب الفرنسي من التحاور مع الجانب السعودي والمسؤولين في دول الخليج من أجل فك العزلة في لبنان وهذا ما تبلغه الرئيس ميقاتي والوزير قرداحي أيضا وبالتالي قد بحصل تطور يساعد في المشهد.

وفي السياق عينه، يبدو، بحسب “نداء الوطن”، أن استقالة قرداحي أصبحت فعلياً “في جيب” الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إذ كشفت معلومات موثوق بها أنّ الاستقالة قد تأتي بالتوازي مع زيارة ماكرون إلى المملكة نهاية الأسبوع الجاري، بوصفها ستشكل مدخلاً له للتوسط لدى القيادة السعودية في ملف الأزمة اللبنانية.

من جهتها، أشارت “الاخبار” الى ان ميقاتي زار قصر بعبدا، أمس، بعدما لمس وصول الجهود لإعادة ضخ الدماء في حكومته إلى طريق مسدود، إن لجهة المقايضة التي كانت مطروحة بينَ تنحية البيطار أو حصر التحقيق مع الرؤساء والوزراء بمجلس النواب، وبين إلغاء التعديلات على قانون الانتخاب كما يريد التيار الوطني الحر، أو لجهة تقديم تنازلات للرياض بإقالة وزير الإعلام جورج قرداحي أو دفعه إلى الاستقالة.
وكانَ ميقاتي قد زار أخيراً بري في عين التينة لمناقشة الدعوة الى جلسة وزارية، إلا أن جواب برّي كان واضحاً بأن “لا جلسة قبل تنفيذ ما اتفق عليه في بعبدا خلال لقاء الرؤساء الثلاثة في عيد الاستقلال، أي العودة الى الدستور في ما يتعلق بالمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”، فضلاً عن أن موقف حزب الله لا يختلف عن موقف بري، لذلك قرر رئيس الحكومة الاستعانة برئيس الجمهورية ميشال عون بعد عودته من قطر.
مصادر مطّلعة على جو اللقاء قالت إن “ميقاتي أبدى انزعاجاً كبيراً من الإمعان في تعطيل الحكومة”، معتبراً أنه “لا يُمكِن الاستمرار بهذه الطريقة، ولا بد من وجود مخرج يؤمن عودة الحكومة إلى العمل”، مؤكداً “عجزه عن التوصل الى اتفاق مع الأطراف المعنية”. وقالت المصادر إن ميقاتي الذي قال بعد اللقاء إن “الحكومة ماشية، لكن مجلس الوزراء لا يجتمع”، لا يضمن “عقد جلسة حكومية قريبة، مع أنه يؤكد أن عون أبلغه تأييده الدعوة الى جلسة قريباً حتى لو لم تحلّ الأزمة التي أدّت الى تعطيلها”.

من جهة أخرى، استبعدت مصادر سياسية متابعة عبر “الانباء” الالكترونية أي حل للأزمة في ظل التباينات القائمة بين أركان السلطة، ورأت أن ما دفع ميقاتي لإعلان هذا الموقف شعوره أنه مكبّل اليدين من الفريق الذي هلّل له بعد اعتذار الرئيس سعد الحريري، أي فريق الرئيس ميشال عون وحزب الله. وأضافت المصادر: “ما لم يكشف عنه رئيس الجمهورية في بيروت قاله في حواره مع فضائية الجزيرة القطرية، ما يعني أن الأزمة طويلة ومصالح الحلفاء اللدودين متشابكة وغير قابلة للحل، وقدر ميقاتي إما السير بحكومته بين النقاط او الذهاب الى الاستقالة، ويبدو انه فضّل الخيار الاول”.

وأوضحت مصادر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، عبر جريدة “الأنباء” الإلكترونيّة، أن ما أراد أن يقوله أمس هو “توصيف للحالة التي وصلت إليها أمور البلد، وأنه قام بما هو مطلوب منه وأكثر، ولكن تبيّن أن الخلافات كبيرة ولم يحن بعد موعد حلها، الا أنه مستمر بتدوير الزوايا مع الطلب من الوزراء الاستعجال بدراسة ملفاتهم ووضع الحلول لكل المشاكل المطلوبة لتكون جاهزة لاقرارها في اول جلسة لمجلس الوزراء”.

قد فاتك

إبقى على علم بآخر الأخبار عبر الإشتراك بصحيفتنا الإخبارية