الثلاثاء, 7 ديسمبر 2021, 8:47

Watar Beirut

News about Lebanon & the World

هزّة سياسية بين التيار الوطني الحر وحزب الله … لا ردود ولا تراشق بل صمت مُريب

كتبت صونيا رزق في “الديار “:

باسيل يُهادن الحليف الوحيد المتبقي له بأقلّ الخسائر… هل تعود المياه الى مجاريها؟

تتوالى الهزّات السياسية على علاقة التيار الوطني الحر وحزب الله كل فترة، لكنها تبقى ضمن الاطار المعقول للهزات، اي لا تتحول الى زلازل، بل تتضاءل لتصبح تردّدات ليس اكثر، على غرار ما يحصل خلال الهزات الارضية البسيطة، وهي لطالما بقيت صامتة من دون اصوات مزعجة، فلا ردود ولا تراشق بل صمت مريب، يسكت خلاله نواب الطرفين، هذا في الزمن القديم اي خلال توقيع ورقة تفاهم مار مخايل بين الحزب والتيار، لكن ومنذ اشهر علت اصوات بعض نواب التيار الوطني الحر، وبعض المسؤولين المعارضين لرئيسه النائب جبران باسيل، لتطلق السهام في اتجاه حزب الله، فكانت تغريدات من بعض صقور التيار البرتقالي، التي ساهمت في « تكبير الزعل» مع حزب الله، لكن من دون ان يعاتب او يسأل كي لا يساهم في تفاقم القصة، لكن بعض حلفاء الحزب نقلوا بالواسطة وبالرسائل الشفهية ذلك الغضب المستتر، فقام رئيس الجمهورية ميشال عون بضبط الوضع وسانده في ذلك النائب باسيل، لان المصلحة تقتضي عدم « زعل» الحزب الحليف، خصوصاً انّ حلم رئيس التيار بالرئاسة لا يزال حاضراً، على الرغم من العقوبات الاميركية التي تطوّقه، والتي كانت من ابرز الاسباب التي الحقت الضرر بعلاقة الطرفين، بعد ان وصلت الى اذهان حزب الله تأفف باسيل من تلك العلاقة، التي وضعته في مغطس سياسي يصعب بعده تحقيق الحلم الرئاسي حتى اشعار آخر، ألا اذا…

الى ذلك عمل باسيل منذ فترة، وتحديداً خلال خطابه في ذكرى 13 تشرين، الى « فش خلقه» ب «القوات اللبنانية» وبرئيسها سمير جعجع، حين تناول أحداث الطيونة – عين الرمانة، وحمّل جعجع كل المسؤولية مع نبش قبور الماضي الاليم ، علّه يحظى بمباركة من حارة حريك، فيما النتيجة اتت مغايرة على صعيد الشارع المسيحي، الذي إعتبر بانّ باسيل غرّد خارج السرب المسيحي وأخطأ بذلك.

في غضون ذلك ترى مصادر سياسية مقرّبة من الفريقين، بأن ما يجري بينهما لا يمكن وصفه بغيمة صيف عابرة، لان تلك الغيمة مستمرة على ما يبدو، مع ضباب كثيف وامطار غزيرة وسيول، فالكيل طفح ولم يعد التيار يفهم على الحزب والعكس صحيح . لافتة الى انّ ورقة التفاهم الموقعّة في شباط من العام 2006، جعلت العلاقة بينهما حينها متينة جداً، خصوصاً مع رئيس الجمهورية، وبدوره الامين العام للحزب السيّد حسن نصرالله، كان يذكر التيار والعلاقة الجيدة معه في معظم خطاباته، ما يؤكد بأن ذلك التفاهم كان يقضي على العواصف في ذلك الوقت، مهما إشتدت على عكس الوضع مع الاطراف الاخرى، خصوصاً من ناحية التيار الذي يعاني من تدهور الوضع السياسي مع العدد الاكبر من الاحزاب، وفي طليعتهم الركن المسيحي الابرز على الساحة أي «القوات اللبنانية»، إضافة الى «تيار المردة»، حيث العلاقة في أسوأ حالاتها، كذلك الامر مع الرئيس نبيه بري، لينضم اليهم في العلن حزب الله، خصوصاً بعد الشرط الذي وضعه لإنعقاد جلسات مجلس الوزراء، وهو إقالة المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، الامر الذي أغضب رئيس الجمهورية الذي لم تفلح وساطات مُرسلة من قبله لحل هذه المشكلة.

كما ان أحداث الطيونة ، تضيف المصادر، وضع العهد والتيار في موضع مسيحي لا يُحسدان عليه، ما يؤكد بأنّ تفاهم مار مخايل الذي كان يصعب خرقه، باتت مسألته سهلة من هذه الناحية، وصولاً الى الابعد من ذلك، خصوصاً بعد كلام النائب آلان عون حول ما حصل في عين الرمانة، وفي مسألة القاضي بيطار، ليقدّم دليلاً على التباين بين الطرفين، مع تغريدات للنائب زياد أسود تتردّد بين الحين والآخر، ما يطرح اسئلة حول مدى سير هذا التفاهم نحو الدروب الموصدة، في ظل غضب التيار وعدم إرضائه من قبل حزب الله لغاية اليوم، فيما على خط النائب باسيل فهو يسير وفق عبارة « الحفاظ على خط الرجعة « مع الحزب، لذا يهادن الحليف الوحيد المتبقي له، لكن بأقل الخسائر، فهل تعود المياه الى مجاريها قريباً ويدخل الوسطاء على خط المصالحة؟.

إبقى على علم بآخر الأخبار عبر الإشتراك بصحيفتنا الإخبارية