الثلاثاء, 7 ديسمبر 2021, 8:03

Watar Beirut

News about Lebanon & the World

زيارة العماد عون واشنطن… مضامينها وتوقيتها

وصفت مصادر لـ”اللواء” زيارة قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون الى الولايات المتحدة الأميركية بالمهمة واللافتة في هذا الظرف بالذات، وهي تعكس بوضوح مدى اهتمام وحرص الادارة الاميركية على توفير كل مستلزمات وحاجات استمراره بالدور الذي يقوم به للحفاظ على وحدة واستقرار وأمن لبنان في ظل الظروف الاقتصادية والمالية والمعيشية والاجتماعية المتردية التي يمر بها لبنان حاليا.

وشددت على ان الاهتمام اللافت والتجاوب مع مطالب وحاجات الجيش، والتعاطي المباشر مع العماد جوزيف عون مباشرة، من دون اي مسؤول سياسي آخر، يعكس مدى الثقة التي توليها الادارة لشخصه، ورهانها على الدور المستقبلي للجيش، بالحفاظ على الاستقرار الامني وسيادة لبنان في مواجهة اي تحديات او صعوبات متوقعة، في حين يبدو التجاهل واضحا، اكان لرئيس الجمهورية ميشال عون او الحكومة أو أي مسؤول آخر، ما يعني ضمنا، انعدام الثقة بهؤلاء من جانب الادارة الاميركية.

والتقى العماد عون رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب Gogary meeks والسيناتور Todyongثم عضو لجنة الموازنة في الحزب الديمقراطي في الكونغرس Rosn delarzo وتركز البحث على دعم الجيش وتعزيز قدراته.

وقالت مصادر سياسية أميركية لـ”الشرق الاوسط” إن واشنطن نصحت قيادة الجيش بالحفاظ على الدور الذي لعبه بجدارة خلال الأحداث التي شهدها لبنان على مدى السنتين الماضيتين. وأضافت أن واشنطن لا تزال متمسكة بالجيش وبدعمه وتراهن على «الدور المتوازن» الذي يلعبه، الأمر الذي ضمن تماسكه، خصوصاً أنه لا يزال المؤسسة الوحيدة التي يمكن الرهان عليها في الحفاظ على تماسك البلد وعدم انهياره كلياً، بحسب قوله هذه المصادر. وشددت على ضرورة عدم تورط الجيش في أي مواجهات داخلية، قد يسفر عنها سقوط مدنيين، وهو ما قد يؤدي إلى حرمانه من الدعم السياسي من قبل الكونغرس، في حال توجيه اتهامات له بالتورط في قتل مدنيين.

وتقول تلك المصادر إن الجنرال جوزف عون يدرك الآليات التي تعتمدها الإدارات الأميركية في تقديم الدعم للجيش اللبناني، وهو ما عبّر عنه خلال لقائه يوم الاثنين في مبنى السفارة اللبنانية في واشنطن، بحضور طاقم السفارة برئاسة القائم بالأعمال وائل هاشم، مجموعة من الباحثين الأميركيين من أصل لبناني من معهد الشرق الأوسط للدراسات ومركز كارنيغي للشرق الأوسط، ومجموعة الدعم الأميركية من أجل لبنان. وأوضحت أن عون «يدرك صعوبة الحصول على تمويل نقدي مباشر، من خارج الموازنة التي يقرها الكونغرس، بعدما حصل الجيش على كل قيمة المساعدة السنوية».

وبحسب الباحث في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، طوني بدران، تبحث وزارة الدفاع الأميركية في تحويل أموال متبقية من موازنات أخرى لم يجرِ إنفاقها، كأموال عائدة لباكستان منذ العام 2018 وأموال أخرى من موازنة عام 2019. وتبلغ قيمة تلك الأموال نحو 67 مليون دولار، سيتم تخصيصها لتمويل إنفاق الجيش على تلك المشاريع، بما يمكنه من توفير الأموال لدفع رواتب الجنود وتوفير الغذاء والرعاية الطبية. وأضاف أن الولايات المتحدة باتت عملياً تموّل كل أنشطة الجيش اللبناني، بما فيها المعدات العسكرية وصيانتها.

إلى ذلك دعا مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى التنسيق مع الاتحاد الأوروبي لدعم خطة العمل القاضية بفرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين «بهدف دفعهم لاتخاذ تدابير حساسة لإصلاح بلادهم وإعادة بنائها في ظل الانهيار المالي غير المسبوق واستمرار التداعيات الاقتصادية والجسدية والبيئية التي خلفها تفجير مرفأ بيروت». وكتب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بوب مننديز وكبير الجمهوريين في اللجنة جيم ريش رسالة إلى كل من وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزيرة الخزانة جانيت يلين، أعربا فيها عن دعم الكونغرس للعقوبات التي فرضت على النائب جميل السيد ورجلي الأعمال اللبنانيين جهاد العرب وداني خوري «لدورهم في تهديد الديمقراطية وحكم القانون في لبنان ومشاركتهم في الفساد المستشري في البلاد». وقال السيناتوران: «الولايات المتحدة دعمت علناً الجهود الدولية لمساعدة لبنان على تطبيق إصلاحات وإعادة بناء اقتصاده بشفافية لدعم الشعب اللبناني وليس لمساعدة زعمائه». لكنهما أشارا إلى أن هذا الدعم يتطلب من الزعماء السياسيين الالتزام بإصلاحات حقيقية جوهرية، وأدانا «النخبة السياسية في لبنان وتفضيلها لمصالحها الضيقة بدلاً من مصالح الشعب، في وقت يعرقل فيه (حزب الله) المدعوم من إيران وداعموه أي تحرك حكومي تحتاج إليه البلاد ويهدد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية». وشدد المشرّعان على ضرورة أن تكون الولايات المتحدة واضحة في دعمها للشعب اللبناني من خلال الحرص على أن الزعماء يعملون لصالح كل الشعب، وإلا فإنهم سيواجهون محاسبة المجتمع الدولي.

وأشار كل من مننديز وريش إلى أهمية تضافر الجهود الدولية لمواجهة «نفوذ حزب الله الخبيث والحرص على أن الزعماء اللبنانيين سيتخذون خطوات ملموسة لمواجهة التحديات في البلاد». وأضافا: «نعتقد أن العقوبات تعمل بشكل أفضل عندما يتم تنسيقها دولياً، وأن العقوبات الأميركية يمكن فرضها على كل من يهدد الديمقراطية والمحاسبة والإصلاح في لبنان، خصوصاً (حزب الله) ووكلاءه. لهذا السبب نحث الإدارة لاتخاذ خطوات لدعم خطة العمل التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي بشأن العقوبات والعمل عن كثب مع الشركاء في بروكسل وغيرهم لتنسيقها، كي يفهم القادة اللبنانيون بمن فيهم أعضاء (حزب الله) وداعموه نتائج أعمالهم، وهذا يتضمن تجميد أصولهم».

إبقى على علم بآخر الأخبار عبر الإشتراك بصحيفتنا الإخبارية